الإسلامُ المُبِين

الشيخ أحمد عمورة

25/08/2025

الإسلام العظيم مُبين في أصوله ووصوله، ومُفاصلته وحَصاناته، وعلى مستوى التصاريف والمصائر.

  1. في أصوله:
    • الله: هو الحق المبين ﴿.. وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ﴾ [النور:25].
    • الوحي: الكتاب المبين ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)﴾ [يوسف: 1-2]. وعن موسى وهارون والتوراة ﴿وَآتَيناهُمَا الكِتابَ المُستَبينَ﴾ [الصافات: 117]، والنٌّور المبين ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُم بُرهانٌ مِن رَبِّكُم وَأَنزَلنا إِلَيكُم نورًا مُبينًا﴾ [النساء: 174].
    • النبي صلى الله عليه وسلم: النَّذير المبين ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ [الحجر:89].
  2. في وصوله:
    • الدعوة: البلاغ المبين ﴿.. وَإِن تُطيعوهُ تَهتَدوا وَما عَلَى الرَّسولِ إِلَّا البَلاغُ المُبينُ﴾ [النور: 54].
    • الحُجّة: السلطان المبين ﴿.. وَآتَينا موسى سُلطانًا مُبينًا﴾ [النساء: 153].
    • النصر: الفتح المبين ﴿إِنّا فَتَحنا لَكَ فَتحًا مُبينًا﴾ [الفتح: 1]، وقد كانت الحديبية فاتحة لفتح خيبر وفتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجًا.
  3. في مفاصلته:
    • الإسلام: الحق المبين ﴿فَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الحَقِّ المُبينِ﴾ [النمل: 79].
    • الشِّرك: الضلال المبين ﴿وَإِذ قالَ إِبراهيمُ لِأَبيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصنامًا آلِهَةً إِنّي أَراكَ وَقَومَكَ في ضَلالٍ مُبينٍ﴾ [الأنعام: 74].
    • الشيطان: العدو المبين ﴿.. إِنَّ الشَّيطانَ كانَ لِلإِنسانِ عَدُوًّا مُبينًا﴾ [الإسراء: 53].
    • الكفار: العدو المبين ﴿إِنَّ الكافِرينَ كانوا لَكُم عَدُوًّا مُبينًا﴾ [النساء: 101].
  4. في حصاناته:
    • ضد الافتراء: الإثم المبين، وأشنعه أن يكون على  الله ﴿انظُر كَيفَ يَفتَرونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثمًا مُبينًا﴾ [النساء: 50]، أو الأبرياء ﴿وَمَن يَكسِب خَطيئَةً أَو إِثمًا ثُمَّ يَرمِ بِهِ بَريئًا فَقَدِ احتَمَلَ بُهتانًا وَإِثمًا مُبينًا﴾ [النساء: 112].
    • ضد الإيذاء: الإثم المبين ﴿وَالَّذينَ يُؤذونَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبوا فَقَدِ احتَمَلوا بُهتانًا وَإِثمًا مُبينًا﴾ [الأحزاب: 58].
    • ضد ظلم النساء: الإثم المبين ﴿وَإِن أَرَدتُمُ استِبدالَ زَوجٍ مَكانَ زَوجٍ وَآتَيتُم إِحداهُنَّ قِنطارًا فَلا تَأخُذوا مِنهُ شَيئًا أَتَأخُذونَهُ بُهتانًا وَإِثمًا مُبينًا﴾ [النساء: 20].
  5. في التصاريف:
    • السَّراء: الفضل المبين ﴿وَوَرِثَ سُلَيمانُ داوودَ وَقالَ يا أَيُّهَا النّاسُ عُلِّمنا مَنطِقَ الطَّيرِ وَأوتينا مِن كُلِّ شَيءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الفَضلُ المُبينُ﴾ [النمل: 16].
    • الضَّراء: البلاء المبين ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ البَلاءُ المُبينُ (106) وَفَدَيناهُ بِذِبحٍ عَظيمٍ (107)﴾ [الصافات: 106-107].
  6. المصائر:
    • النَّار: الخسران المبين ﴿.. قُلْ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ [الزمر:15].
    • الجنَّة: الفوز المبين ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ﴾ [الجاثية:30].

فالإسلام …

  • مُبين في أصوله: الله (الحق المبين) والوحي (الكتاب المبين والنور المبين) والنبي (النذير المبين).
  • مُبين في وصوله: الدعوة (البلاغ المبين) والحجة (السلطان المبين) والنصر (الفتح المبين).
  • مُبين في مفاصلته: بين الإسلام (الحق المبين) والشرك (الضلال المبين) وصريح في عداوته للشيطان والكافرين (العدو المبين).
  • مُبين في حصاناته: ضد الافتراء على الله والأبرياء، وضد الإيذاء للمؤمنين والمؤمنات، وضد ظلم النساء (الإثم المبين).
  • مُبين في تصاريف القدَر: بين السراء (الفضل المبين) والضراء (البلاء المبين).
  • مُبين في المصائر: بين النار (الخسران المبين) والجنة (الفوز المبين).

﴿‌وَنَزَّلۡنَا ‌عَلَیۡكَ ‌ٱلۡكِتَٰبَ ‌تِبۡیَٰنࣰا لِّكُلِّ شَیۡءࣲ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِینَ﴾ [النحل: 89]

والحمد لله رب العالمين

مدونات ذات صلة

بناء الوعي الحضاري: رؤية قرآنية (4)

بناء الوعي الحضاري: رؤية قرآنية (4)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:فبعد أن منحنا (البناء النفسي) التوازن في مواجهة ضغوط المادة، ننطلق إلى محطة الإنجاز. وهنا تتنزل (كلية الفاعلية) في المنظومة القرآنية لتُعيد صياغة السلوك...

بناء الوعي الحضاري: رؤية قرآنية (4)

بناء الوعي الحضاري: رؤية قرآنية (3)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فالعقل المستنير بالوحي لا يكتمل أثره إلا بنفسٍ مطمئنة تتكامل فيها قوى الجسد والروح حتى يجتمع شتات الإنسان وتترتِّب مسارات حياته وأولوياتها. قال الله...

بناء الوعي الحضاري: رؤية قرآنية (4)

بناء الوعي الحضاري: رؤية قرآنية (2)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإذا كانت هندسة الوعي الحضاري تقتضي بناءً متكاملاً للإنسان، فإن اللَّبِنة الأولى الذي لا يقوم بدونه بناء هو (البناء العقلي) الذي يُحدِّد هوية الإنسان...